السيد محمد حسين الطهراني

93

معرفة المعاد

فيتبعهما من كان يتولّاهما ، ثمّ يقوم عليّ بن الحسين فيتبعه مَن كان يتولّاه ، ثمّ يقوم الوليد بن عبد الملك ويقوم محمّد بن عليّ فيتبعهما مَن كان يتولّاهم ، ثمّ أقوم أنا فيتبعني من كان يتولّاني ، وكأنيّ بكما ( أي خيثمة الجعفيّ ومفضّل بن عمر الجُعفيّ ) معي ، ثمّ يؤتى بنا فنجلس على عرش ربّنا ويؤتى بالكتب فنرجع فنشهد على عدوّنا ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقاً . قال : قلت : جُعلت فداك ؛ فما المرهق ؟ قال : المذنب ؛ فأمّا الذين اتّقوا من شيعتنا فقد نجّاهم الله بمفازتهم لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون . قال : ثمّ جاءته جارية له فقالت : إنّ فلاناً القرشيّ بالباب ، فقال ائذنوا له ، ثمّ قال لنا : اسكتوا . « 1 » رواية ذرعة بن سماعة في الشفاعة وروى عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره في ذيل الآية الشريفة السابقة ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ذرعة بن سماعة ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال : سألتُه عن شفاعة النبيّ صلّى الله عليه وآله يوم القيامة ، فقال : يُلْجِمُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ العَرَقُ فَيَقُولُونَ : انْطَلِقُوا بِنَا إلَى آدَمَ لَيَشْفَعَ لَنَا عِنْدَ رَبِّهِ ، فَيَنْطَلِقُونَ إلَى آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمَ اشْفَعْ لَنَا عِندَ رَبِّكَ ! فَيَقُولُ : إنَّ لي ذَنْباً وَخَطِيئَةً ، فَعَليْكُمْ بِنوُحٍ ؛ فَيَأتُونَ نُوحاً فَيَرُدُّهمْ إلَى الذي يَلِيهِ ، وَيَرُدُّهُمْ كُلُّ نَبِيّ إلَى مَن يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إلَى عِيسَى ، فَيَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ! فَيَعْرضُونَ أنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ وَيَسْألُونَهُ ، فَيَقُولُ : انْطَلِقُوا ! فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ إلَى بَابِ الجَنَّةِ وَيُسْتَقْبِلُ بَابَ الرَّحْمَنِ وَيَخِرُّ سَاجِداً فَيَمْكُثُ

--> ( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 310 إلى 314 ؛ وفي نسخة « البحار » ج 8 ، ص 47 : فيجلس على العرش ربُّنا .